الشيخ مهدي الفتلاوي

270

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

هذه الصفة في حياتهم من خلال رغبتهم الشديدة في طلب المعارف الاسلامية ، التي اهلتهم لاحتلال موقع الصدارة في مختلف العلوم والمعارف الدينية بين شعوب العالم الاسلامي وبمرور الأيام أصبح لعلمائهم الفضل الأكبر في حفظ السنة النبوية من الضياع وخاصة ما يتعلق منها بأحاديث الأحكام الشرعية ، في المدرستين ( السنية والشيعية ) ، فكان أئمة ( الصحاح الستة ) وهم : البخاري ، ومسلم النيسابوري ، والنسائي ، والترمذي ، وابن ماجة القزويني ، وأبو داود السجستاني كلهم من بلاد فارس اما أصلا ونسبا أو نشأة وتربية . وكذلك بالنسبة لائمة ( الكتب الأربعة ) المعتمدة في فقه الشريعة عند الشيعة الإمامية ، فإنها أيضا من تصنيف الكليني ، والصدوق ، والطوسي ، وهم جميعا من أبناء فارس اما أصلا ونسبا أو نشأة وتربية . وقد أصبحت على مرور الأيام مدونات الحديث في ( الصحاح الستة ) و ( الكتب الأربعة ) المرجع الأساسي في فقه الشريعة وفهمها عند المسلمين جميعا على اختلاف مذاهبهم . ويطالعنا على الصعيد الفقهي أبو حنيفة الفارسي باعتباره أول من وضع أصول الاستنباط في الفقه الاسلامي السني على قاعدة القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ، كما يطالعنا بالمقابل رتل كبير من علماء الفرس ومراجعهم العظام الذين تصدوا إلى تعميق الفهم الواسع لفقه الشريعة على ضوء منهج أهل البيت عليهم السّلام في المدرسة الفقهية للشعية الإمامية منذ عصر الطوسي إلى يومنا هذا . وإذا نظرنا إلى ابرز علماء العلوم الاسلامية والانسانية والعقلية سوف نجد أيضا لعلماء فارس الصدارة والمكانة العلمية المرموقة في أكثرها ، ابتداء من علوم اللغة العربية وآدابها ، مرورا بالعلوم العقلية ، كالمنطق والفلسفة وعلم